قصة نجاح فادي غندور مؤسس أرامكس :

القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة نجاح فادي غندور مؤسس أرامكس :


قصة نجاح فادي غندور مؤسس أرامكس :

ربما سمعت من قبل عن شركة الشحن الضخمة أرامكس ، و هي شركة عالمية تنافس كبريات الشركات   في مجال الشحن و الإرساليات ، لكن هل كنت تعرف أن مؤسسها فادي غندور عربي الأصل و أن أول فرع لها كان بالأردن ؟
فادي غندور لبناني المولد ، أردني المنشأ ، عاش حياة السفر و الترحال منذ طفولته المبكرة ، حيث تنقل مع عائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية و عدة دول أوروبية ، عاش حياته معجبا برواد الأعمال الكبار ، و تمنى دوما أن يصبح واحدا منهم ، و اعتبر " فريد سميث" مؤسس شركة فيديكس للشحن قدوة له ، لكنه لم يعرف بأنه سيصبح على رأس شركة تنافس بقوة في هذا المجال.
لولعه بالأسلوب الريادي لفريد سميث و غيره قرر تتبع خطاهم ، فعاد إلى الأردن في أوائل الثمانينات ليؤسس شركته بالتعاون مع صديقه بيل كينجسون . لم تكن الشركة آنذاك تملك السيولة المالية الكافية ، و لا الخطط التطويرية ، فاعتمد غندور أساسا على نماذج أعمال ناجحة ، و كان يقوم بنفسه بتسليم الطرود ، بالإضافة إلى إدارة الشركة و تسويقها .

 عرف تماما أنه إن بقي على هذا المنوال لن تتطور أرامكس على الإطلاق ، خاصة و أن المنافسة الألمانية DHL تستحوذ على السوق ، لذا قرر أن يغير الاستراتيجية ، من تقليد النماذج الرائدة،  إلى الشراكة معها ، و كانت هذه هي نقطة التحول . طبعا لم تكن الشراكة مع تلك الشركات الضخمة أمرا سهلا ، فمن سيثق بربط سمعته و صورته بشركة صغيرة ليس لها خبرة واسعة ، حاول فادي غندور أن يستغل نقطة قوته الوحيدة ، و هي معرفته بمنطقة الشرق الأوسط التي لم تكن للشركات فروع فيها آنذاك ، ثم كبداية اقتنعت الشركة الضخمة إيربورن بالفكرة ، و بدأت تعتمد على أرامكس كشريك حيادي ينوب عنها للشحن ببعض الدول العربية ، كان الأمر بالنسبة لفادي غندور كفترة تدريبية شاهد فيها عن كثب إستراتيجيات الشركات العملاقة في هذا المجال ، و بسبب ذكائه الريادي استغل هذه الفرصة لتطوير شركته ، فوسع رقعة الشراكات ، و قرر اعتمادها كاستراتيجية على المدى البعيد . ما أتاح لأرامكس القدرة على التكيف مع تحديات السوق ، و مواجهة التنافس الكبير الذي تلقاه من شركات عملاقة ذات خبرة في المجال ، فبدل الاستثمار في الأسهم و الأصول كما هو الشأن لمعظم الاستثمارات ، قام فادي غندور بمواصلة الاعتماد على إبرام الشراكات ، لكن هذه المرة في الناحيتين ، حيث يتفاهم مع الشركات الكبرى لينوب عنها كشريك حيادي في المناطق التي لا تستطيع العمل بها ، و في الوقت نفسه يبرم شراكات مع الشركات الناشئة ، أولا بسبب معرفتها بمناطقها المحلية ، ثم لتشجيع تلك الشركات الصغيرة و إعطائها دفعة نحو الأمام .


هكذا و من لا شيء أصبح فادي غندور يملك كل شيء ، و صنع لنفسه اسما بين رواد الأعمال الكبار،  بما فيهم قدوته فريد سميث . بحلول سنة 2015 كانت الشركة قد وصلت إلى العالمية و بدأت بتحقيق إيرادات جد مرتفعة تزيد عن مليار دولار . لكن فادي غندور قد تنحى عن منصبه في إدارة أرامكس قبل ذلك ، في سنة 2012 قرر التفرغ لهدف أسمى هو مساعدة الشركات الناشئة و الطاقات الشبابية ، فهو لم ينسى أبدا كيف أنه بدأ من لا شيء.  فأسس شركة أخرى أسماها ومضة ، تهدف إلى احتضان الأفكار و الاستثمار في المشاريع الواعدة بالشرق الأوسط و شمال افريقيا لإعطاء الشباب دفعة قوية نحو مستقبل مشرق .
ما يميز فادي غندور هو قدرته اللا متناهية على استعمال الأخطاء و تطويرها لتصبح نجاحات ، فقد استطاع بذكائه الريادي الواسع أن يقلب المنافسة الشركة لصالحه ، و رغم وصوله إلى أوج النجاح ، بقي دائما وفيا لنفسه،  لمبادئه و هدفه الأسمى ، و هو إعطاء حافز النجاح للاخرين .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات