فجوة قاتلة بين الوحدة و العزلة

القائمة الرئيسية

الصفحات


 فجوة قاتلة بين الوحدة و العزلة

كثيرا ما يلجئ الأشخاص إلى الوحدة و العزلة للهروب من الصدمات النفسية التي سببت لهم ضيقا من التواجد بين الاخرين ، كل ما يريده الشخص أحيانا هو الجلوس وحيدا في مكان هادئ يخلو من صخب الحياة اليومية ، لينفرد بنفسه و يعيد استجماع شتات أفكاره . لكننا نخلط غالبا بين كل من الوحدة و العزلة و نعتبرهما الشيء نفسه ، مع أنهما يختلفان عن بعضهما البعض .

إقرأ أيضاً: طاقة الفكرة (ما نفكر فيه نصبح عليه )
الفرق بين الوحدة و العزلة:
يمكن أن نقول باختصار أن الوحدة شعور سلبي قد يحمل أضرارا نفسية كبيرة في حين أن العزلة اختيارية بل بالعكس هي لحظات استمتاع بالهدوء.
الوحدة في معناها اللغوي هي مشاعر عاطفية قد تطال الشخص بعد تجربة حرمان و عدم الرضا عن الحياة الاجتماعية الخاصة بهم ، أو الاعتماد العاطفي التام على شخص واحد دون سواه، ما ينتج غيابه نوعا من الاضطرابات النفسية التي تؤدي إلى الوحدة . فتصبح نظرته إلى الحياة سوداوية و قد يتطور الشعور بالوحدة ليخلق حالة من الاكتئاب و اليأس و احنقار الذات .

اقرأ أيضا : الاكتئاب مرض العصر ... (قصة صراع مع الذات)

أما العزلة فيمكن اعتبارها سلوكا صحيا ، يلجئ إليها الشخص ليعيد حساباته و ترتيب أولوياته و أهدافه المستقبلية، ثم يعود بقوة إلى الحياة الاجتماعية المعتادة .
 تستغرق العزلة في العادة وقتا قليلا، في حين أن الوحدة طويلة الامد و تأثيرها السلبي يمكن أن يصاحب الإنسان إلى الأبد .

لا تقتصر تأثيرات الوحدة على الجانب النفسي فقط ، فهي تتحاوزه لتصل إلى صحة العقل و القلب ، بالإضافة إلى أن لديها تأثيرا على المناعة و القدرة على مواجهة العدوى ، لدرجة أن الأشخاص الذين عاشوا وحيدين أقل عمرا من سواهم ممن نالوا محبة و اهتمام المحيطين بهم ،

 فالوحدة تزيد من الرغبة في الكسل و الخمول و اتباع العادات غير السليمة التي يعتبرها الشخص المنفذ الوحيد الذي يغنيه عن العلاقات الاجتماعية. لذا ينصح بتطوير نظام العيش الاجتماعي ، خاصة لدى الأطفال ، ما يكسبهم كل المهارات الاحتماعية التي تجعلهم في أمان من الوحدة .

استمع للمقال عبر : Audiolaby.com

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات