انتبه لما يستهلكه عقلك الباطن

القائمة الرئيسية

الصفحات


انتبه لما يستهلكه عقلك الباطن 

قد لا نلاحظ خلال حياتنا اليومية بسبب كثرة الانشغالات و
المشتتات الذهنية التي أصبحت تغزو عالمنا بأننا في حالة حديث مستمر يدور داخل عقولنا بدون توقف ، و ذلك بسبب أن العقل الباطن أو العقل اللاواعي يحاول تفسير كل الظواهر التي نراها أو نسمعها و حتى نحس بها فقط ، فهو يحاول إيجاد أي شرح لما يشهده و إن كان ذلك الشرح غير معقول فهو يؤمن به فقط لكي لا يبقى في الفراغ،

كحالة عندما تشعر بألم ما في جسدك قد يكون الأمر جد بسيط لكن عقلك يضع لك العديد من التأويلات و قد لا يتوقف عن ذلك في بعض الأحيان رغم ذهاب ذلك الألم

كذلك منذ استيقاظنا في الصباح و العقل الباطن بشكل تلقائي يبدأ بالتحليل و التفكير و الشرح لكل صغيرة و كبيرة دون وعي منك  و المشكلة هنا أنك تبدأ تتصرف و تقوم بأخد قرارات و أفعال انطلاقا من ذلك الضجيج الذي يمليه عليك عقلك بدون إذن منك .

إقرأ أيضاً: عن ماذا نبحث (المتعة أم تجنب الألم!!)

قد تبد الأمور عادية بالنسبة لك و تقول هي مسألة عادية و ليس هناك أي مشكل في أن أتصرف وفقا لما يمليه عليّا عقلي ، لكن الأمر ليس بهذه السهولة لأن القرارات التي تتخدها في هذه الحالة هي قرارات ليست واعية و ليست من صنعك أنت ، و أنت لا تستوعبها حقا
لأن كل هذه الأفعال هي السبب في كل المآسي التي تعيشها في حياتك ، و كل الفرص التي تركتها تمضي دون أن تغتنمها وكل الديون التي أنت عليها و كل العلاقات السيئة التي تدور بك،


طبعا إذا كنت تتخد قراراتك و ردود أفعالك عن وعي فلن تسقط في العديد من الأخطاء لأنك ستكون قد لمستها من قبل و أحسست بقَرصٍ صغير من خلالها ثم تركتها و اتجهت نحو القرار الصائب

لكن الذي يحدث هنا هو أن عقلك الباطن منذ ولادتك و هو يقوم بتسجيل كل الأشياء التي تتكرر عدة مرات و كل تقاليد مجتمعك و كل ما يؤمنون به و كل ما هو غير صائب في الثقافة التي حولك و الذي قد تراه صائباً لو كنت تنظر بعين مجتمع آخر ظ كل هذه المعلومات التي تغدى بها عقلك هي معلومات بكل بساطة تقود إلى ما هو عليه مجتمعك.

إقرأ أيضاً: طاقة الفكرة "مانفكر فيه نصبح عليه" 

إذا كان مجتمعك أو أسرتك في مستوى جيد و حياة مزدهرة و كلها تفاءل و أمل و يعيشون حالة من الوفرة و الرخاء فإن قراراتك الغير الواعية النتجة عن عقلك الباطن ستقودك إلى نجاحات أكبر و إلى حياة أفصل لأنك سيكون لديك مساحة لتبدع أنت كذلك

و على العكس و سأقولها بصراحة إذا كان غداء عقلك الباطن من المجتمعات العربية كمثال و ليس على سبيل الحصر طبعا ستكون حياتك نتيجة مصغرة لما يحدث و ما تعيشع الدول العربية من تأخر فكري و اضطرابات و سوداوية.


لكن هذا لا يعني أنه مقدر لك أن تعيش هذه النسخة المصغرة طيلة حياتك لأنك في أحد هذه المجتمعات . فقط يجب أن تكون على وعي كبير بهذه المسألة و أن تخلق مجتمعا خاصا بك يكون نموذجا لما تريد أن تكون عليه

إقرأ أيضاً: هل أنت تستحق الهدف الذي تريد الحصول عليه

مجتمعا يكون مواطنيه من اختيارك و تكون لغته هي جميع اللغات و ثقافته متفتحة على كل الاحتمالات و أن يكون الفضول فيه ليس لمعرفة ما فعله فلان و فلان و لكن الفضول فيه هو كيف تعمل محركات الطائرة مثلا ، أو لماذا لا يتناقص الأكسجين في الأرض و لماذا لا نعيش في كوكب آخر و إلى آخره من الأسئلة الطفولية التي تخلق جيلاً من العظماء و العلماء إذا لم تجد من يوقفها عن طرح السؤال و البحث الصادق عن الإجابة

هذا المجتمع الخاص بك يجب أن لا تدع فيه مجالا لأي طفيلي من المجتمع السوداوي أن يدخل إليه ، دافع عنه بكل جرأة و ابني جدارا عازلا بالعلم و القراءة و الوعي

هكذا ستتمكن في الأخير من اتخاد قرارات غير واعية تقود إلى السعادة و النجاح و الحب و الحرية .



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق